الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
153
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 4 ] : في شرط المحب الحقيقي يقول الشيخ عمر السهروردي : « المحب شرطه : أن تلحقه سكرات المحبة ، فإذا لم يكن ذلك لم يكن حبه فيه حقيقة » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في مرتبة المحبين يقول الشيخ أبو سليمان الداراني : « آخر أقدام الزاهدين أول أقدام المتوكلين ، وآخر أقدام المتوكلين أول أقدام العارفين ، وآخر أقدام العارفين أول أقدام المحبين ، ولا آخر لأقدامهم » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في غفلة المحب يقول الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري : « إذا رأيت المحب ساكتاً هادئاً ، فاعلم أن الغفلة قد وردت عليه . فإن المحب على بساط الأدب ، محبوبه يؤدبه ، وما بين الرجاء والخوف يهذبه . وإذا كانت العناية إليه مصروفة ففي حال المخالفة تنبهه ، وإلى حيث ما أحب توجهه » « 3 » . [ مسألة - 7 ] : في سرور المحب يقول الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي « المحب من يكون سروره بمحبوبه ، فسروره هموم ، ومن لم يكن سروره بخدمة محبوبه فهو في وحشة . فإن العبد متى طمع في المحبة وأنس بغير محبوبه فهو مدع باطل ، ومتى طمع في المعرفة ولم يحكم قبلها مدارج الإرادة : فهو جاهل . ومتى طلب الإرادة قبل تصحيح التوبة : فهو في غفلة ، ومتى تغيرت محبته في خير أو شر : فهو ضال » « 4 »
--> ( 1 ) المصدر نفسه - ج 5 ص 239 . ( 2 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 46 أ . ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 55 ب . ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 83 ب .